فضيحة "النسخ واللصق" الأكاديمي
المتأمل في المشاريع التي يتقدم بها بعض المترشحين لمنصب رئيس جامعة أو عميد كلية يصطدم بحقيقة مريرة: معظم هؤلاء المسؤولين لا يمتلكون، في الأصل، أي تصور دقيق أو رؤية خاصة عما ينبغي أن تكون عليه الأمور داخل مؤسساتهم
ولأنهم يعجزون عن بناء فعل أكاديمي نابع من الاختصاص والمعرفة الميدانية، فقد وجدوا المخرج السهل: الارتماء في أحضان مكاتب الخبرة والاستشارة الخارجية
زيف العناوين الفضفاضة
لإخفاء عيب الاستنساخ وغياب الرؤية الذاتية، حُشيت هذه المشاريع بـ "ترسانة" من الشعارات البراقة والعناوين الفضفاضة
- إدماج الجامعة في محيطها الاقتصادي والاجتماعي
. - تحقيق التنمية المستدامة والعولمة بأبعادها
. - الحكامة الجيدة في التدبير المالي والإداري
. - توطين التكنولوجيا الحديثة وتفعيل البحث العلمي
.
لكن ماذا حدث بعد ذلك؟ بمجرد أن يستحسن المسؤول الجلوس على كرسي الإدارة، يتبخر مفعول هذه الشعارات بالكامل، ويثبت زيفها المطلق أمام واقع جامعي يجري وراء الأحداث عوض أن يوجهها ويفحص باطنها وظاهرها بأنامل ذوي الاختصاص
الاستعجال كمطية لاستنزاف الميزانيات
بين خيار "الميثاق الوطني" وخيار "المشروع الرئاسي" المستنسخ، ظهر خيار ثالث عمّق الأزمة؛ إنه "الخطة الاستعجالية"
من أجل مشروع جامعي أصيل
إن التدبير الأكاديمي ليس صفقة تجارية تُصاغ في مكاتب الاستشارة التجارية، بل هو التزام، وتعاقد، ورؤية، ورسالة واضحة
لقد حان الوقت لقطع الطريق على هذه المشاريع المستنسخة، وتفعيل آجهزة المتابعة والمراقبة والمحاسبة لفحص المشاريع وتقييمها بوضوح، فإما وفاء بالالتزامات أو محاسبة على الإخفاق