لقد وصلنا إلى مفترق طرق تاريخي؛ فإما أن نستعيد الجامعة كحضن للتنمية وصناعة الشخصية المتوازنة، أو نتركها لتتحول إلى مجرد "مؤسسة عمومية" خاضعة لمنطق الربح والخسارة، قابلة للإفلاس في أي لحظة. إن ما يشهده الواقع اليوم ليس مجرد تعثر إداري، بل هو تهديد مباشر لمعنى ووظيفة الجامعة الوطنية.
شبح "التفويت" ورهان الاستقرار
إن أي تعامل مع الجامعة يجب أن يأتي من باب احترام دورها كفضاء لبناء الإنسان ومحضن للتنمية، وليس كمؤسسة عمومية قابلة لتسريح مستخدميها أو تفويت عقاراتها للخواص
الوعود التي تبخرت: أين الـ %5؟
لا يمكن الحديث عن تطوير المناهج أو تجويد التكوين في ظل "غياب الإمكانيات" وضعف البنى الارتكازية
ديوان الأسئلة المفتوحة: هل من مجيب؟
في الختام، تبقى هناك مجموعة من الأسئلة العالقة التي تحتاج إلى إجابات صريحة أمام واقع يتسم بالارتجال
- سؤال الميزانية: أين الشفافية في إعدادها وتوزيعها وترشيد نفقاتها؟
- سؤال الجودة: كيف نبحث عن جودة مفقودة في ظل "حكامة التبذير"؟
- سؤال المصداقية: أين هي مبادئ الاستقلالية والديمقراطية والحرية الأكاديمية؟
إننا نعيش اليوم مرحلة "إصلاح الإصلاح"، بحثاً عن الأصلح وتحقيقاً للصلاح