شريط الأخبار

أنا ابنُ العيد… لكن البعض أرادني أضحيةً لحقده


هناك من يعتقد أن الحياة تُدار بالمكر، وأن الطريق نحو النفوذ يمرّ عبر تحطيم الآخرين، وتشويه الطيبين، ومحاربة كل من اختار أن يبقى إنساناً في زمن الأقنعة…

لكن ما لا يفهمه الكثيرون، أن الدنيا مهما اتّسعت ليست سوى ممرّ ضيق نحو لحظة الحقيقة… هناك حيث تُفتح الملفات كاملة، وتُعرض النوايا قبل الأفعال، ويقف الجميع دون رتوش أو حماية أو وساطات.

ما تزرعه اليوم في قلوب الناس، ستجده غداً حاضراً أمامك…
كل ظلم، كل شماتة، كل خيانة، كل استغلال للسلطة أو المكانة أو حتى للعلم… سيعود لصاحبه كما خرج منه.

فالنجاح الحقيقي ليس أن يخافك الناس، بل أن تمرّ في حياتهم دون أن تؤذيهم، وأن تترك أثراً جميلاً حين تغادر.
الطيبة ليست ضعفاً كما يظن البعض، والإنسانية ليست سذاجة، بل مقام لا يصل إليه إلا أصحاب القلوب النظيفة، لذلك يتعب الحاقد كثيراً حين يرى شخصاً محبوباً دون أن يفهم كيف وصل إلى القلوب.

وما بين ميلاد الإنسان ومغادرته… تبقى الأخلاق السيرة الوحيدة التي لا تموت.
ولعلّ أجمل ما يمكن أن يُقال عن رجل، أنه كان خفيفاً على القلوب، نافعاً للناس، نظيف اليد واللسان.

وبما أنني ابنُ العيد… فأنا أؤمن أن أعظم الأضاحي ليست تلك التي تُذبح بالسكاكين، بل تلك التي يذبح فيها الإنسان كبرياءه، حقده، نفاقه، وقسوته تجاه الآخرين.

عيدكم مبارك سعيد…
وربّنا يجعلنا ممن إذا حضروا أضافوا خيراً، وإذا غادروا تركوا أثراً لا يُنسى.

أنا ابنُ العيد… لكن البعض أرادني أضحيةً لحقده
الدكتور عبد الكبير بلاوشو

تعليقات

      ليست هناك تعليقات
      إرسال تعليق

        نموذج الاتصال

        websitemonafizamazonandroidfindersafariapplebasecampbehancebloggerchromedeliciousdeviantartdiscorddribbbledropboxellomessengerfacebookfirefoxflickrgithubgoogle-drivegoogle-playIEinstagramjoomlakafilkhamsatkicklanyrdlastfmlinkedinlinuxedgeonedrivewindowsmostaqlnpmoperapatreonpaypalpinterestquoraredditrenrenrsssina-weiboskypesnapchatsoundcloudstack-overflowsteamstumbleupontelegramthreadstiktoktradenttrellotumblrtwitchtwittervimeovinevkwhatsappwordpressXxingyahooyoutube